الشيخ البهائي العاملي
60
زبدة الأصول
والمتكلم ، ولزوم ( 1 ) مجازية المؤمن ( 2 ) للنائم والغافل ، واستعماله ( 3 ) في الثلاثة ( 4 ) ، والأصل الحقيقة خرج الاستقبال بالاتفاق ، والنفي الحالي لا يفيد ، ومنع ( 5 ) الكافر على من آمن شرعي ( 6 ) . وقيل بخروجه عن محل النزاع ، إذ هو ما لم يطرأ على المحل وصف وجودي ينافي الأول ( 7 ) ، كما [ قيل : ] في المحصول ( 8 ) وغيره ، فإطلاق النائم والقائم على اليقظان والقاعد مجاز اتفاقا ( 9 ) لا : " السارق والزاني " ( 10 ) بعدهما ، فتفريع بقاء كراهة الطهارة بالمسخن بالشمس ( 11 ) بعد برده على هذا الأصل ، كما ترى ( 12 ) .
--> ( 1 ) قد التزمه محققو الأشاعرة ، كالحاجبي والفخري والعضدي وسائر قدمائهم ، دون بعض المتأخرين ، كالبدخشي ، وهؤلاء قائلون ببقاء التصديق في خزانة الحس على مذاق الحكماء ، كما ترى . ( 2 ) والحال إن إطلاق المؤمن للنائم حقيقة ، وكذا الغافل . ( 3 ) أي المشتق . ( 4 ) أي في الأزمنة الثلاثة : الماضي والحال والاستقبال . ( 5 ) جواب عن استدلال الخصم عنه . ( 6 ) فلا ينافي الإطلاق اللغوي ، ومنع إطلاقه عليه لغة أول البحث . ( 7 ) كما إذا طرأ السواد وزال البياض لا يقال للمحل أبيض إلا مجازا لزوال ما كان عليه لإطلاقه عليه . ( 8 ) نسبة هذا الكلام إلى المحصول موجودة في كتب بعض المخالفين ، وأورده شيخنا الشهيد الثاني في قواعده بعلاقة ، ونحن لم نجده في المحصول ، ولا في كلام علماء الأصول ، فلذلك صدرناه بلفظة قيل . ( 9 ) لأنهما اتصفا بصفة النوم والقيام أي اليقظة والقعود . وفي " ف " : فإطلاق النائم والقاعد على اليقظان مجاز اتفاقا . ( 10 ) لأنهما لم يتصفا بصفة وجودية بعد الزنا والسرقة . ( 11 ) في " أ " : بقاء الكراهة بالمسخن بالشمس . انظر : تهذيب الأحكام : 1 / 366 ح 1113 ، الاستبصار : 1 / 30 ح 79 ، وسائل الشيعة : 1 / 207 ب 6 ح 1 . ( 12 ) يعني لا يكون حسنا لأنه اتصف الماء بالضد الذي هو البرودة ، فهو ليس مما نحن فيه .